ميرزا حسنعلي مرواريد
156
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
اللّه قدّر عليهم المعاصي وعذّبهم عليها « 1 » . وعنه أيضا : روى صاحب الفائق وغيره من علماء الإسلام عن محمّد بن علي المكي بإسناده قال : إنّ رجلا قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخبرني بأعجب شيء رأيت ، فقال : رأيت قوما ينكحون أمّهاتهم وبناتهم وأخواتهم ، فإذا قيل لهم : لم تفعلون ذلك ؟ قالوا : قضاء اللّه تعالى علينا وقدره ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : سيكون من أمّتي أقوام يقولون مثل مقالتهم ، أولئك مجوس أمّتي « 2 » . وروى صاحب الفائق وغيره عن جابر بن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : يكون في آخر الزمان قوم يعملون المعاصي ويقولون : إنّ اللّه تعالى قد قدّرها عليهم ، الرادّ عليهم كشاهر سيفه في سبيل اللّه « 3 » . وعنه أيضا : روي أن رجلا سأل جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام عن القضاء والقدر ، فقال : ما استطعت أن تلوم العبد عليه فهو منه ، وما لم تستطع أن تلوم العبد عليه فهو من فعل اللّه . يقول اللّه للعبد : لم عصيت ؟ لم فسقت ؟ لم شربت الخمر ؟ لم زنيت ؟ فهذا فعل العبد . ولا يقول له : لم مرضت ؟ لم قصرت ؟ لم ابيضضت ؟ لم اسوددت ؟ لأنّه من فعل اللّه تعالى « 4 » . وعن كنز الفوائد للكراجكي عن أيّوب بن نوح عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خمسة لا تطفأ نيرانهم ، ولا تموت أبدانهم : رجل أشرك ، ورجل عقّ والديه ، ورجل سعى بأخيه إلى السلطان فقتله ، ورجل قتل نفسا بغير نفس ، ورجل أذنب وحمل ذنبه على اللّه عزّ وجلّ « 5 » . وفي البحار أيضا عن رسالة أبي الحسن الثالث صلوات اللّه عليه في الردّ على أهل الجبر والتفويض : . . . فأمّا الجبر الذي يلزم من دان به الخطاء فهو قول من زعم أنّ اللّه جلّ
--> ( 1 ) - البحار 5 : 47 . ( 2 ) - البحار 5 : 47 . ( 3 ) - البحار 5 : 47 . ( 4 ) - البحار 5 : 59 . ( 5 ) - البحار 5 : 60 .